تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٩٦
فإذا علم أو ظنّ ظنّاً معتبراً قائماً مقام العلم بالتقارن فينفى التوارث، فإنّ للتوارث شروطاً سنذكرها من ذي قبل إن شاء الله، كما أنّه ينتفي إرث أحدهما من الآخر، فإنّه مشروط بتقدّم موت المورّث على الوارث وهو هنا منتف، ولا فرق بين الاثنين والأكثر.
(مسألة ٢): لو مات اثنان حتف أنف أو بسبب، وشكّ في التقارن وعدمه، أو علم عدم التقارن وشكّ في المتقدّم والمتأخّر، فإن علم تأريخ أحدهما المعيّن يرث الآخر- أي مجهول التأريخ- منه، دون العكس، وكذا في أكثر من واحد، ولا فرق في الأسباب كما تقدّم.
أقول: المذكور في هذه المسألة فرضان:
١. الشكّ في التقارن وعدمه. مع كون الموت حتف أنف أو بسبب، ومع العلم بتاريخ أحدهما المعيّن، فيرث الآخر- أي مجهول التاريخ- منه.
٢. العلم بعدم التقارن والشكّ في المتقدّم والمتأخّر مع العلم بتاريخ أحدهما المعيّن، فيرث الآخر منه.
قال صاحب «المستند» بعد حكمه بعدم الإشكال في الفرضين اللذين يعلم فيهما زمان موت أحدهما مع كون التقارن مشكوكاً أو عدم التقارن معلوماً:
«يعمل بأصالة تأخّر الحادث، ولعلّه لا خلاف فيه»[١].
ولا فرق بين كون الميّت اثنين أو أكثر، كما أنّه لا فرق بين الأسباب كالغرق
[١]. مستند الشيعة ٤٥٢: ١٩.