تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٦ - حكم إرث الزوجة
٤. الفرض بحاله لكن أسلم الوارث بعد القسمة. ففي هذه الصورة لا شيء له. وتدلّ عليه الروايات المشار إليها في الفرض السابق. وبه قال صاحب «المستند» وصاحب «الجواهر» بل يدلّ عليه الإجماع.
٥. إذا كان الوارث هو الإمام وأحد الزوجين، فقال صاحب «المستند»: «يبنى- على الأقوى- على أنّ الزوجين إذا لم يكن وارث غيرهما هل يردّ الفاضل عليهما، أم لا يردّ على أحدهما أصلًا، أم يردّ على الزوج دون الزوجة؟»[١].
فلو أسلم الكافر والحال هذه، فقال صاحب «الجواهر»: «لو قيل يشارك مع الزوجة دون الزوج كان وجهاً»[٢].
ووجهه: أنّ للزوج جميع المال من حين موت المورّث فلا يمكن تقسيم المال حتّى يشارك الكافر الذي أسلم معه، وأمّا لو كان الوارث هو الزوجة فلها الربع فقط على قول المشهور، فإذا أسلم الكافر فيرث الباقي، لكن بشرط عدم القسمة وعدم انتقال نصيب الإمام إلى بيت المال، فلو قسّم المال بين الإمام والزوجة فإسلام الكافر لا ينفع. اللّهمّ إلا أن يقال: كلّ المال للزوجة فإسلامه غير نافع، إذ الزوجة تنتقل إليها المال بمجرّد موت الزوج.
(مسألة ٤): لو أسلم الوارث بعد قسمة بعض التركة دون بعض فالأحوط التصالح.
أقول: قد مرّ حكم إسلام الوارث الكافر غير المنحصر قبل قسمة التركة
[١]. مستند الشيعة ٣٢: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ٢١: ٣٩.