تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٥ - حكم إرث الزوجة
لكن في صحيح أبي ولّاد[١] عنه (ع): «على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام فمن أسلم منهم فهو وليّه ... فإن لم يسلم أحد كان الإمام ولىّ أمره»[٢].
وظاهرها وجوب عرض الإسلام على قرابته وهو خلاف الاعتبار، لأنّه يلزم خلوّ المال من المالك قبل العرض على ما في «الجواهر»[٣].
ويمكن أن يقال: هذا نظير إسلام الكافر قبل القسمة في صورة عدم انحصاره، فكما لا مانع هناك من استحقاقه لا مانع هنا.
٣. إذا أسلم الكافر على ميراث قبل قسمته شارك أهله إن كان مساوياً في الدرجة وانفرد به إن كان أولى.
قال صاحب «المستند»: «لو أسلم الكافر على ميراث كافر أو مسلم قبل القسمة شارك أهله مع المساواة مرتبةً واسلاماً؛ واختصّ به مع التقدّم فيهما أو في أحدهما»[٤]. وبه قال صاحب «الجواهر». والدليل عليه الإجماع والروايات المستفيضة.
ففي صحيحة أبي بصير- المنقول بعضها آنفاً- في رجل مسلم مات وله امّ نصرانية وله زوجة وولد مسلمون، قال: «إن أسلمت امّه قبل أن يقسم ميراثه، اعطيت السدس»[٥] ومثلها روايات اخر في «الوسائل» أبواب موانع الإرث، الباب ٣، الحديث ٢ و ٣، والباب ٣، الحديث ٤ و ٥.
[١]. حفص بن سالم، مخزومي ثقة خرج مع زيد بن على( ع) وظهر من الصادق( ع) تصويبه. راجع: نقد الرجال ١٢٩: ٢- ١٣٠.
[٢]. وسائل الشيعة ١٢٤: ٢٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٦٠، الحديث ١.
[٣]. جواهر الكلام ٢٠: ٣٩.
[٤]. مستند الشيعة ٢٩: ١٩.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣، الحديث ١.