تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٢٦ - احتجاج المخالف
السادس: الجدّ الأعلى بأيّ واسطة كان يرث مع الإخوة إذا لم يكن في صنفه أقرب منه، كما أنّ الإخوة وأولادهم مع أيّ واسطة يرثون مع الجدّ، بشرط أن لا يكون في صنفهم أقرب منهم، فلو اجتمع جدّ الجدّ وإن علا مع الأخ يرث، فضلًا عمّا إذا كان مع ولده، وكذا لو اجتمع ولد الإخوة وإن دنى مع الجدّ بلا وسط يرث، فضلًا عن كونه مع الوسط. وبالجملة: الأقرب من كلّ صنف مقدّم على الأبعد من هذا الصنف، لا الصنف الآخر.
أقول: مبنى هذه المسألة القاعدة الشريفة التي أشير إليها في آخرها.
قال صاحب «المستند»: «لو اجتمعت الأجداد العُليا والدنيا والإخوة كان المقاسم للإخوة الأجداد الدنيا دون العليا».
ثمّ قال: «المصرّح به في كلماتهم أنّ الجدودة العليا مطلقاً ما لم يسلب عنه صدق النسبة عرفاً تقاسم الإخوة والأخوات مطلقاً ونفى بعضهم عنه الخلاف ظاهراً ونسبه إلى فتوى الأصحاب، بل نقل عليه الإجماع أيضاً»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «لا خلاف بيننا في أنّ الجدّ وإن علا يقاسم الإخوة ... نعم إنّما يقاسمهم مع عدم وجود الجدّ الأدنى وإلا كان هو المشارك دونه ... فلو اجتمعا .... مع الإخوة شاركهم الأدنى وسقط الأبعد»[٢].
[١]. مستند الشيعة ٣٠٢: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ١٦٢: ٣٩.