تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٢ - حكم إرث الزوجة
إجماعاً: «وعلى كلّ حال فلا ريب في أنّ الحقّ أنّه لا يردّ عليها وإن كان هو الأحوط في هذا الزمان إذا فرض كونها مصرفاً لماله»[١].
وقال الشيخ بعد نقل الأقوال: «وخيرها أوسطها، للأصل، لأنّ ثبوت الزائد عمّا فرض لها في الكتاب يحتاج إلى دليل ولا يعارض بأصالة عدم ثبوته للإمام (ع) لأنّه إذا ثبت ولو بحكم الأصل، عدم ثبوت وارث ومستحقّ لهذا المال، ثبت كونه للإمام (ع) لما دلّ على أنّه وارث، مع عدم الوارث وللأخبار المستفيضة المعتضدة بفتوى الأكثر، إذ لم يحك الأوّل إلا عن المفيد ... والقول الثالث للصدوق وجماعة من المتأخّرين ولا مستند لهم سوى الجمع بين الأخبار»[٢].
يعني إذا جمعنا بين الأخبار الدالّة على أنّ الزائد على الربع للإمام وصحيحة أبي بصير الدالّة على أنّ «المال لها»[٣] نحكم بالتفصيل بين عصر الحضور وعصر الغيبة أو كون المرأة قريبة له. لكن أنّى لنا هذا وقد حكموا بشذوذ صحيحة أبي بصير، وحكى عن الحلّي في «السرائر» برجوع المفيد عنه، وحكي عن «الانتصار» عدم عمل الطائفة بها وحكى- أيضاً- عن الحلّي في «السرائر» أنّه لا خلاف فيه بين المحصّلين. فالحقّ أنّ الزائد على الربع للإمام (ع).
(مسألة ٣): لو مات مسلم أو كافر، وكا ن له وارث كافر ووارث مسلم غير الإمام (ع)، وأسلم وارثه الكافر بعد موته، فإن كان وارثه
[١]. جواهر الكلام ٨٣: ٣٩.
[٢]. الوصايا والمواريث، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨٣: ٢١- ١٨٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٤، الحديث ٩.