تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٩٦ - احتجاج المخالف
والدليل على ذلك عموم ما دلّ على إرث كلّ قريب نصيب من يتقرّب به.
قال الصادق (ع): «إذا التقت القرابات، فالسابق أحقّ بميراث قريبه، فإن استوت، قام كلّ واحد منهم مقام قريبه»[١].
وقال (ع) أيضاً: «إنّ في كتاب علي (ع) أنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه»[٢].
ومن المعلوم أن سهم الامّ إذا كانت مع الأب فقط الثلث وسهم الأب الثلثان فيكون للجدّ الامّي أو الجدّة الامّية أو هما الثلث نصيب الامّ ويكون للجدّ أو الجدّة أو هما من قِبَل الأب الثلثان بمقتضى القاعدة التي اصطيدت من الروايتين اللتين نقلناهما آنفاً.
ولا يستشكل بأن نصيب الامّ السدس مع الولد أو الحاجب، فإنّه يستفاد من الآية أنّ نصيبها الأصلي الثلث، اللّهم أن يمنع مانع.
وأمّا الإخوة والأخوات من قِبَل الامّ فلها في صورة الانفراد السدس، ولعلّ ذلك موهم لانتقاض الدليل، لكن نمنع ذلك فإنّه لنصّ خاصّ.
ويدلّ على المدّعى أيضاً الروايتان الخاصّتان الآتيتان:
١. موثّقة محمّد بن مسلم عن الباقر (ع): «إذا لم يترك الميّت إلا جدّه، أبا أبيه وجدّته امّ امّه، فإن للجدّة الثلث وللجدّ الباقي»، قال: «وإذا ترك جدّه من قِبَل أبيه وجدّ أبيه وجدّته من قبل امّه وجدّة امّه، كان للجدّة من قبل الامّ الثلث
[١]. وسائل الشيعة ٦٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٢، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٦٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٢، الحديث ١.