تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٧٠ - احتجاج المخالف
فمنها: صحيحته جميل عن أبي عبدالله (ع): «أنّ رسول الله (ص) أطعم الجدّة السدس»[١].
ومنها: صحيحة الاخرى عنه (ع) أيضاً: «أنّ رسول الله (ص) أطعم الجدّة امّ الامّ السدس وابنتها حيّة»[٢].
ومنها: صحيحته الثالثة عنه (ع) أيضاً: «أنّ رسول الله (ص) أطعم الجدّة امّ الأب السدس وابنها حيّ وأطعم الجدّة امّ الامّ السدس وابنتها حيّة»[٣]
فهل هذه الروايات تدلّ على الوجوب أو الاستحباب؟
استدلّ على استحبابها بأنّ الطعمة في اللغة بمعنى الهبة وهي غير الإرث.
وفيه: أنّ كون الطعمة بمعنى الهبة غير ثابت، ولو سلّم، فلا تدلّ على الاستحباب، سواء كانت إرثاً أم لا.
ولذا قال صاحب «المستند»: «وجه الدلالة على الاستحباب ... لما ثبت في محلّه من أنّ ما لم تظهر جهته لنا من أفعال النبي (ص) فيستحبّ لنا التأسّي ولا يجب»[٤].
ومراده أنّ القدر المتيقّن من فعله الذي ليست جهته معلومة لنا، هو الاستحباب وينفي الزائد عليه بأصالة البراءة ولا مجال للحكم بالاشتغال اليقيني بالنسبة إلى الزائد.
[١]. وسائل الشيعة ١٣٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٢٠، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ١٣٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ١٣٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٢٠، الحديث ٩.
[٤]. مستند الشيعة ٢٤٧: ١٩.