تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٥٢ - احتجاج المخالف
من هو المحبوّ؟ هل هو أكبر الأولاد، سواء كان ذكراً أو انثى أو الأكبر من الذكور؟
قال صاحب «المستند»: «المحبوّ هو الولد الذكر، فلا حبوة للُانثى مطلقاً بالإجماع، للأصل وللتقييد به في أكثر النصوص»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «لو كان الأكبر انثى لم تُحبَ وأعطى الأكبر من الذكور، بلا خلاف أجده، بل في «المسالك» الإجماع عليه، لما سمعته من الصحيح، المعتضد بإناطة الحكم في غيره من النصوص بالأكبر من الذكور أو بالذكر، سواء كانت انثى أكبر منه أو لا»[٢].
ومراده من الصحيح ما رواه ربعي بن عبدالله عن أبي عبدالله (ع) قال: «إذا مات الرجل فسيفه ومصحفه وخاتمه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لأكبر ولده، فإن كان الأكبر ابنة فللأكبر من الذكور»[٣].
وأمّا ذكر مطلق الولد في بعض النصوص- كخبر شعيب العقرقوقي عن الصادق (ع): «الميّت إذا مات فإنّ لابنه السيف والرحل والثياب: ثياب جلده»[٤] فلا يضرّ بالمقصود، فإنّ المطلق يحمل على المقيّد.
هذا ممّا لا كلام فيه، إنّما الكلام فيما إذا كان الأكبر متعدّداً. قال صاحب
[١]. مستند الشيعة ٢٢٢: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ١٣٧: ٣٩.
[٣]. وسائل الشيعة ٩٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٣، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٩٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٣، الحديث ٧.