تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٤١ - احتجاج المخالف
على إرث أولاد الأولاد مع الأبوين؟
يمكن أن يقال بعدم صحّة الاستدلال بها، لأنّها تدلّ على قيام أولاد الأولاد مقام الأولاد في الإرث والحجب، لا على قدر النصيب واحتماله بعيد.
قال صاحب «الجواهر»: «لا ريب في ترجيح المختار بالشهرة العظيمة والإجماع المزبور، بل تسليم الخصم ذلك في غير الفرض من الأرحام أقوى شاهد على ما هنا»[١].
ثمّ إنّه استدلّ برواية أبي أيّوب عن الصادق (ع) التي مرّ ذكرها ومرسل يونس عنه (ع): «إذا التقت القرابات فالسابق أحقّ بميراث قريبه، فإن استوت قام كلّ واحد منهم مقام قريبه»[٢].
ثمّ قال: «نعم أجمل في خبر موسى بن بكير[٣] السابق منها أوّلًا إلا أنّه نصّ على التفصيل ثانياً، بل هو كالصريح في المطلوب، لقوله (ع) فيه: «يرثون ميراث البنين والبنات» ولم يقل: كما يرثون، مع أنّه ظاهر أيضاً لو عبّر بذلك وإن لم يكن بتلك المرتبة»[٤].
احتجاج المخالف
قال صاحب «المستند»: «ثمّ إنّ السيّد قد ذكر إلزامات على المذهب المختار
[١]. جواهر الكلام ١٢٤: ٣٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٦٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٢، الحديث ٣.
[٣]. هذا الخبر أوّل الأدلّة التي ذكرناها لإثبات قول المشهور، لكن سمّيناه برواية زرارة، فإنّ زرارة يروى عنهما وموسى بن بكر- لا بكير- يروى عن علي بن سعيد عن زرارة وإليك صدره الذي تركنا ذكره هناك،« ولا يرث أحد من خلق الله مع الولد إلا الأبوان والزوج والزوجة».
[٤]. جواهر الكلام ١٢٤: ٣٩.