تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٣ - استدلال العامّة
يقسم فله ميراثه وإن أسلم وقد قسم فلا ميراث له»؛[١] وهذه تعمّ الإرث من المسلم والكافر، فيبطل قول العامّة.
(مسألة ١): لو مات الكافر- أصلياً أو مرتدّاً عن فطرة أو ملّة- وله وارث مسلم وكافر، ورثه المسلم كما مرّ. وإن لم يكن له وارث مسلم، بل كان جميع ورّاثه كفّاراً، يرثونه على قواعد الإرث، إلا إذا كان مرتدّاً فطرياً أو ملّياً، فإنّ ميراثه للإمام (ع)، دون ورّاثه الكفّار.
أقول: الميّت إمّا كافر أو مسلم، والكافر إمّا أصلي أو مرتدّ، والمرتدّ إمّا مسلم فقط أو كافر فقط أو مسلم وكافر، وهذه المسألة متعرّضة لحكم جميع الأقسام.
قال صاحب «المستند»: «المعروف من مذهب الأصحاب أنّه لو مات كافر وله ورثة كافر ومسلم كان ميراثه للمسلم وإن بعد، كمولى نعمة أو ضامن جريرة، دون الكافر وإن قرب كالولد»[٢].
واستدلّ عليه بالإجماع، كما في «مفاتيح الشرائع» للمولى محسن الفيض[٣]، وبعدم الخلاف كما في «السرائر» و «المسالك» و «الرياض» وببعض الروايات.
وقال صاحب «الجواهر»: «المسلم يحجب الوارث الكافر، فلو مات وله ورثة كفّار ووارث مسلم غير الإمام والزوجة، كان ميراثه للمسلم ولو كان مولى نِعمةٍ
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢]. مستند الشيعة ٢٣: ١٩- ٢٤.
[٣]. مفاتيح الشرائع ٣١٢: ٣.