تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢١ - استدلال العامّة
بكفرهم، كما حرّم على القاتل عقوبة لقتله، فأمّا المسلم فلأيّ جرم وعقوبة يحرم الميراث»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «ولا ينعكس عندنا بل يرث المسلم الكافر، أصليّاً ومرتدّاً فإنّ الإسلام لم يزده إلا عزّاً كما في النصوص[٢]، ولا ينافيه النبوي: «لا يتوارث أهل ملّتين»[٣]. إذ المراد نفيه من الطرفين بأن يرث كلّ منهما الآخر، كما ورد تفسيره بذلك في بعضها لا أنّ المراد منه نفي إرث المسلم للكافر، خلافاً لأكثر أهل الخلاف»[٤].
ومراده ممّا ورد في تفسيره كلام الصادق (ع) حيث قال: «نرثهم ولا يرثونا إنّ الإسلام لم يزده في حقّه إلا شدّة»[٥].
ومثله في رواية علي بن إبراهيم، إلا أنّه قال: «إنّ الإسلام لم يزده إلا عزّاً في حقّه»[٦].
استدلال العامّة
احتجّوا بما نقل اسامة عن رسول الله (ص): «لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم»[٧] وبما ورد عنه (ص): «لا يتوارث أهل ملّتين»[٨].
[١]. الفقيه ٣٣٤: ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ١١: ٢٦- ١٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث.
[٣]. وسائل الشيعة ١٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١٤.
[٤]. جواهر الكلام ١٦: ٣٩.
[٥]. وسائل الشيعة ١٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١٤.
[٦]. وسائل الشيعة ١٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، ذيل الحديث ١٤.
[٧]. صحيح مسلم ١٢٣٣: ٣/ ١٦١٤.
[٨]. السنن الكبرى، البيهقي ٢١٨: ٦.