تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٠ - الأوّل الكفر بأصنافه
أصناف الكفّار مسلّمٌ بلا خلاف فيه بين المسلمين، ثمّ قال: «بل الإجماع بقسميه عليه، بل المنقول منه مستفيض أو متواتر كالنصوص»[١].
والنصوص مذكورة في «الوسائل» في أبواب موانع الإرث خصوصاً الباب الأوّل منها ففي بعضها: «المسلم يرث امرأته الذمّية وهي لا ترثه»[٢]. وفي بعضها: «المسلم يحجب الكافر ويرثه والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه»[٣]. وفي بعضها: «لا يرث الكافر المسلم وللمسلم أن يرث الكافر، إلا أن يكون المسلم قد أوصى للكافر بشيء»[٤]. ولذلك قال الشيخ: «تصحّ الوصيّة للذمّي ولو كان أجنبيّاً ومنهم من خصّ الجواز بذوي الأرحام والأوّل أشبه وفي الوصيّة للحربي تردّد، أظهره المنع»[٥].
فعلى هذا، المسلم يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم.
قال صاحب «المستند»: «المسلم يرث الكافر أصليّاً كان أم لا. خلافاً لأكثر العامّة فنفوا التوارث من الجانبين، ونسبوه إلى علي (ع) وزيد وعامّة الصحابة وهو فرية بلا مرية»[٦].
ثمّ استدلّ بإجماع الأصحاب، الكاشف عن قول الحجّة وتمسّك بالروايات وعموم آيات الإرث ورواياته، خرج إرث الكافر من المسلم بالإجماع، فيبقى الباقي.
وفي «الفقيه»: «أنّ الله عزّ وجلّ حرّم إنّما على الكافر الميراث عقوبة لهم
[١]. جواهر الكلام ١٥: ٣٩.
[٢]. وسائل الشيعة ١١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ١١: ٢٦- ١٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٢.
[٤]. وسائل الشيعة ١٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٣.
[٥]. الوصايا والمواريث، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١٣: ٢١.
[٦]. مستند الشيعة ٢١: ١٩.