تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٧ - المراد من السبب
الأمر الثاني: في موانع الإرث
وهي كثيرة: منها ما يمنع عن أصله، وهو حجب الحرمان، ومنها ما يمنع عن بعضه، وهو حجب النقصان. فما يمنع عن أصله امور:
أقول: قد فرّقوا بين المنع والحجب، فذكروا في بحث المنع موانع يمنع الوارث عن الإرث كالكفر والرقية والقتل، وذكروا في بحث الحجب عن الذين يحجبون الآخرين عن إرثهم كلًّا أو بعضاً، ولذا قال صاحب «الجواهر» بعد البحث عن الموانع: «في الحجب، الذي هو لغةً المنع وشرعاً منع من قام به سبب الإرث بالكلّية أو من أوفَرِ نصيبه والأوّل المسمّى بحجب الحرمان والثاني بحجب النقصان»[١]. ومثله ما في «المستند»[٢].
ولأجل هذا ذكر صاحب «الجواهر» تبعاً ل- «الشرائع» موانع الإرث في المقدّمة الثانية والحجب في المقدّمة الثالثة، وذكر صاحب «المستند» الموانع في المقدّمة الثالثة والحجب في المقدّمة الرابعة.
[١]. جواهر الكلام ٧٥: ٣٩.
[٢]. مستند الشيعة ١١٧: ١٩.