تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٦٦ - خامسها عدم كون الإخوة ممنوعين عن الإرث
وقال صاحب «الجواهر»: «هل يحجب الأخ القاتل لأخيه الموروث؟ فيه تردّد وخلاف والظاهر أنّه لا يحجب وفاقاً للمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة، بل عن «الخلاف» إجماع الطائفة بل الأمّة عليه، لانقراض خلاف ابن مسعود»[١].
فصاحب «المستند» وصاحب «الجواهر» لم يتعرّضا للأب القاتل للمورّث، ولعلّه واضح لا غبار عليه، فإنّ الأب القاتل ممنوع عن الإرث وحجب الإخوة الامّ عن السدس لا ينفعه.
فلننظر إلى الروايات:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا؟ قال: «لا»[٢].
ومنها: رواية الفضل بن عبدالملك قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن المملوك والمملوكة هل يحجبان إذا لم يرثا؟ قال: «لا»[٣].
ومنها: رواية الحسن بن صالح عن أبي عبدالله (ع) قال: «المسلم يحجب الكافر ويرثه والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه»[٤].
ومنها: روايته الاخرى عنه (ع) قال: «الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه والكفّار
[١]. جواهر الكلام ٨٦: ٣٩.
[٢]. وسائل الشيعة ١٢٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٤، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ١٢٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ١٢٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٥، الحديث ١.