تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٩ - ثانيها حياة الإخوة في الدنيا
وفي صحيحة[١] عنه (ع) قال: «إذا ترك الميّت أخوين فهم إخوة مع الميّت حجبا الامّ عن الثلث وإن كان واحداً لم يحجب الامّ» وقال: «إذا كنّ أربع أخوات حجبن الامّ عن الثلث لأنّهنّ بمنزلة الأخوين وإن كنّ ثلاثاً لم يحجبن»[٢].
ثانيها: حياة الإخوة في الدنيا
واشترط في المتن كون الإخوة أحياءً في الدنيا حين فوت المورّث، فخرج صورة كون بعضهم أو كلّهم أمواتاً أو حملًا فينحلّ هذا الشرط إلى شرطين:
١. اشتراط عدم كونهم حملًا
قال صاحب «المستند»: «لا يحجب الحمل ولو بكونه متمّماً للعدد، وفاقاً للمشهور»[٣].
وقال صاحب «الجواهر»: «في اشتراط وجودهم- أي الإخوة- منفصلين حال موت الأخ لا حملًا تردّد»[٤].
ويستدلّ على عدم حجب الحمل بكونه المنساق نصّاً وفتوى، وبكون تحقّق الإخوة مشكوكاً في زمان الحمل، وبانتفاء العلّة التي هي إنفاق الأب عليهم، وبأصالة عدم الحجب فيقتصر على موضع اليقين وبخبر العلاء بن
[١]. في سند هذه الرواية محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن سعد بن أبي خلف عن أبي العباس، فهي صحيحة.
[٢]. وسائل الشيعة ١٢٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١١، الحديث ١.
[٣]. مستند الشيعة ١٣١: ١٩.
[٤]. جواهر الكلام ٨٩: ٣٩.