تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥ - المراد من السبب
ونقول في الختام نقلًا عن «الجواهر»: «إنّ ما ذكرناه لك في هذه المقدّمة جملة اصول الميراث وأكثرها مجمع عليه»[١].
المراد من السبب
قال صاحب «المستند»: «اتّصال أحدهما بالآخر بزوجية أو ولاء مخصوص»[٢].
ثمّ قال: «ولا يلزم خروج المطلّقة رجعية مع ارتفاع الزوجية وثبوت التوارث، لأنّ الزوجية وإن كانت مرتفعة إلا أنّها سبب لنوع اتّصال بينهما يمكن معه الرجوع، فالاتّصال الحاصل بينهما إنّما هو بسببها»[٣].
وزاد المحقّق الطوسي ولاء من أسلم على يده كافر، وولاء مستحقّ الزكاة إذا اشتريت الرقبة منها وأعتقت[٤].
والدليل على الأوّل، ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق (ع) قال: «قال أمير المؤمنين (ع): بعثني رسول الله (ص) إلى اليمن فقال: يا علي: لا تقاتلنّ أحداً حتّى تدعوه إلى الإسلام وأيم الله لأن يهدي الله عزّ وجلّ على يديك رجلًا خير لك ممّا طلعت عليه الشمس وغربت ولك ولاؤه يا علي»[٥].
والدليل على الثاني، ما رواه عبيد بن زرارة عن الصادق (ع) في العبد الذي اشترى من الزكاة واعتق، ثمّ صار ذا مال كثير ومات وليس له وارث، قال (ع):
[١]. جواهر الكلام ١٥: ٣٩.
[٢]. مستند الشيعة ١٠: ١٩.
[٣]. مستند الشيعة ١٠: ١٩.
[٤]. راجع: جواهر الكلام ٨: ٣٩.
[٥]. وسائل الشيعة ٤٣: ١٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ١٠، الحديث ١.