تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٤ - اعتبار الدرجة في الطبقات
تمنع أولاد الإخوة، والأعمام والأخوال ليسوا مختلفين من حيث الصنف وهم صنف واحد. لكنّ الأولاد صنف والأبوان صنف آخر ولا يمنع الأبوان الأحفاد عن الإرث والأجداد صنف والإخوة صنف آخر، فيمنع الاجداد أجدادهم عن الإرث لا يمنعون أولاد الإخوة الذين يمنعون عن الإرث بواسطة الإخوة.
والحاصل: أنّ القريب من حيث الدرجة مقدّم على البعيد من حيث الدرجة.
ويستثنى من هذه القاعدة ما إذا كان للميّت عمّ للأب وابن عمّ للأبوين فإنّ الثاني يمنع الأوّل عن الإرث مع كون العمّ أقرب من حيث الدرجة من ابن العمّ. قال صاحب «الجواهر»: «إذا كان الأبعد ابن عمّ للأبوين فإنّه يحجب العمّ للأب بالنصّ والإجماع»[١].
وقال الصدوق: «فإن ترك عمّاً لأب وابن عمّ لأب وامّ، فالمال كلّه لابن العمّ للأب والامّ، لأنّه قد جمع الكلالتين كلالة الأب وكلالة الامّ»، وذلك بالخبر الصحيح المأثور عن الأئمّة (عليهم السلام)[٢].
أمّا إذا كان للقريب مزاحم، كما إذا كان الولد نصفه حرّ ونصفه رقّ وللميّت أخ حرّ، فالمال بينهما نصفان.
وأمّا إذا كان للوارث سببان، فيرث بهما ما لم يحجب أحدهما بالآخر كما إذا كان الوارث عمّاً وخالًا أو عمّة وخالة، فحيث لم يكن أحدهما حاجباً للآخر فيرث بهما فيشترك هو مع الأعمام والأخوال. بشرط أن تكون الأعمام من جانب الأب فقط والأخوال من جانب الامّ فقط.
[١]. جواهر الكلام ١٤: ٣٩.
[٢]. الفقيه ٢٧٦: ٤؛ وسائل الشيعة ١٩٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٥، الحديث ٥.