إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٩ - في التنجيم
والشّهادة بفساد مذهبهم وبطلان أحكامهم. ومعلوم من دين الرّسول صلى الله عليه و آله ضرورةً [١] تكذيب ما يدعيه المنجّمون والإزراء عليهم والتعجيز لهم، وفي الرّوايات عنه صلى الله عليه و آله من ذلك ما لا يحصى كثرة، وكذا عن علماء أهل بيته وخيار أصحابه، وما اشتهر بهذه الشّهرة في دين الإسلام، كيف يفتي بخلافه منتسب إلى الملّة ومصلٍّ إلى القبلة؟ انتهى.
وقال العلّامة في المنتهى- بعد ما أفتى بتحريم التّنجيم وتعلّم النّجوم مع اعتقاد أنّها مؤثّرة، أو أنّ لها مدخلًا في التأثير والنفع- قال: وبالجملة، كلّ من اعتقد ربط الحركات النّفسانيّة والطّبيعيّة بالحركات الفلكيّة والاتّصالات الكوكبيّة كافر، انتهى.
وقال الشّهيد رحمه الله في قواعده: كلّ من اعتقد في الكواكب أنّها مدبّرة لهذا العالم وموجدة له، فلا ريب أنّه كافر.
وقال في جامع المقاصد: واعلم أنّ التّنجيم مع اعتقاد أنّ للنجوم تأثيراً في الموجودات السفليّة- ولو على جهة المدخلية- حرام، وكذا تعلّم النّجوم على هذا النّحو، بل هذا الاعتقاد في نفسه كفر، نعوذ باللَّه منه، انتهى.
وقال شيخنا البهائي: ما زعمه المنجّمون من ارتباط بعض الحوادث السّفْليّة بالأجرام العلْوية، إن زعموا أنّها هي العلّة المؤثّرة في تلك الحوادث بالاستقلال، أو أنّها شريكة في التّأثير، فهذا لا يحلّ للمسلم اعتقاده، وعلم النّجوم المبتني على هذا كفر.
[١] أيتكذيب المنجّمين في دعاويهم والاستهانة بهم ونسبتهم إلى العجز، وأنّهم لا يتمكنون من دفع شرّ عن إنسان أو جلب خير إليه معلوم بالضرورة من الدين، والتكذيب والاستهانة بهم والتعجيز لهم في الأخبار لا تحصى.