إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٠ - جواز الانتفاع بالمتنجس
وأمّا العلّامة، فقد قصر حرمة استعمال الماء المتنجّس- في التحرير والقواعد والإرشاد- على الطّهارة والأكل والشّرب وجوّز في المنتهى الانتفاع بالعجين النّجس في علف الدوابّ، محتجّاً بأنّ المحرّم على المكلّف تناوله، وبأنّه انتفاع فيكون سائغاً، للأصل.
ولا يخفى أنّ كلا دليليه صريح في حصر التّحريم في أكل العجين المتنجّس.
وقال الشّهيد في قواعده: النّجاسة ما حرم استعماله في الصلاة والأغذية ثمّ ذكر ما يؤيّد المطلوب.
وقال في الذّكرى- في أحكام النّجاسة-: تجب إزالة النّجاسة عن الثوب والبدن، ثمّ ذكر المساجد وغيرها،- إلى أن قال-: وعن كلّ مستعمل في أكل أو شرب أو ضوء تحت ظلّ، للنّهي عن النجس، وللنصّ، انتهى.
ومراده بالنّهي عن النّجس: النّهي عن أكله، ومراده بالنصّ: ما ورد من المنع عن الاستصباح بالدّهن المتنجّس تحت السّقف، فانظر إلى صراحة كلامه في أنّ المحرّم من الدّهن المتنجّس- بعد الأكل والشّرب- خصوص الاستضاءة تحت الظلّ، للنصّ. وهو المطابق لما حكاه المحقّق الثّاني- في حاشية الإرشاد- عنه قدس سره في بعض فوائده: من جواز الانتفاع بالدّهن المتنجّس في جميع ما يتصوّر من فوائده.
وقال المحقّق والشهيد الثّانيان في المسالك وحاشية الإرشاد،- عند قول المحقّق والعلّامة رحمهما الله: تجب إزالة النّجاسة عن الأواني-: إنّ هذا إذا استعملت في ما يتوقّف استعماله على الطهارة، كالأكل والشّرب.
وسيأتي عن المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد- في مسألة الانتفاع بالأصباغ المستحسنة منها، ولا يناسب مدحه مجرد أنّه أحلّ المأكولات الطاهرة وحرّم أكل الأشياء النجسة.