إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٨ - حرمة الغناء
يطرحه عليه؟ قلت: لا، قال: فإذا كان ليس عنده إزار يوصل إليه بعض إخوانه بفضل إزاره حتّى يجد له إزاراً؟ قلت: لا، قال: فضرب بيده على فخذه! وقال: ما هؤلاء بإخوة... الخ». دلّ على أنّ من لا يواسي المؤمن ليس بأخٍ له، فلا يكون له حقوق الاخوّة المذكورة في روايات الحقوق. ونحوه رواية ابن أبي عمير عن خلّاد- رفعه- قال: «أبطأ على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رجل، فقال: ما أبطأ بك؟ قال: العُرْي يا رسول اللَّه! فقال صلى الله عليه و آله: أما كان لك جار له ثوبان يعيرك أحدهما؟ فقال: بلى يا رسول اللَّه، قال صلى الله عليه و آله: ما هذا لك بأخ».
وفي رواية يونس بن ظبيان، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «اختبروا إخوانكم بخصلتين، فإن كانتا فيهم، و إلّا، فاعزُب ثمّ اعزُب: المحافظة على الصّلوات في مواقيتها، والبرّ بالإخوان في اليسر والعسر».
المَسأَلَةُ الخَامِسَةَ عَشَر: القِمار حرام إجماعاً، ويدلّ عليه الكتاب والسنّة المتواترة. وهو- بكسر القاف- كما عن بعض أهل اللّغة: الرّهن على اللعب بشيء من الآلات المعروفة. وحكي عن جماعة أنّه قد يطلق على اللّعب بهذه الأشياء مطلقاً ولو من دون رهن، وبه صرّح في جامع المقاصد. وعن بعضٍ أنّ أصل المقامرة المغالبة.
وكيف كان، فهنا مسائل أربع [١] لأنّ اللّعب قد يكون بآلات القِمار مع الرّهن، وقد يكون بدونه، والمغالبة بغير آلات القِمار قد تكون مع العوض، وقد تكون بدونه.
[١] الاولى: اللعب بالآلات مع العوض، ولا ينبغي الريب في حرمته وحرمة العوض، ويكفي في إثبات حرمة اللعب قوله عزّ من قائل: «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ...»[١] حتّى إذا
[١] سورة المائدة: الآية ٩٠.