إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٤ - حرمة الغناء
ابن محمد بن جعفر العلوي، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: للمسلم على أخيه ثلاثون حقّاً، لا براءة له منها إلّابأدائها أو العفو: يغفر زلّته، ويرحم عبرته [١] ويستر عورته ويقيل عثرته [٢] ويقبل معذرته، ويردّ غيبته، ويديم نصيحته، ويحفظ خلّته، ويرعى ذمّته [٣]. ويعود مرضه، ويشهد ميتته، ويجيب دعوته، ويقبل هديّته، ويكافئ صلته، ويشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته، ويقضي حاجته، ويستنجح مسألته [٤]، ويسمّت عطسته، ويرشد ضالّته، ويردّ سلامه، ويطيّب كلامه، ويبرّ إنعامه [٥]. ويصدّق أقسامه [٦]. ويوالي وليّه، ولا يعاديه، وينصره ظالماً ومظلوماً- فأمّا نصرته ظالماً فيردّه عن ظلمه، وأمّا نصرته مظلوماً فيعينه على أخذ حقّه-، ولا يسلمه [٧]، ولا يخذله، ويحبّ له من الخير ما يحب لنفسه، ويكره له من الشرّ ما يكره لنفسه، ثمّ قال عليه السلام: سمعت [١] أييترحّم لدمعته وحزنه، ويتلطّف عليه.
[٢] الإقالة بمعنى الفكّ، ومنه قوله: يا مقيل العثرات، كأنّ المراد فكّه عن الزلّة وخلاصه عن خطئه.
[٣] أييرعى العهد إليه بأن لا ينقضه.
[٤] أييسعى في تحقيق حاجته إليه.
[٥] أييقبله ولا يردّه.
[٦] أييحسبها صادقة على ما يقتضيه حمل فعل المسلم على الصحة، بمعنى عدم صدور الحرام منه.
[٧] من باب الإفعال، أيلا يخذله، فيكون عطف لا يخذله عليه من التفسير.
ثمّ إنّه ذكر المصنف رحمه الله ظهور الرواية في ثبوت الحقوق لكلّ مؤمن على أخيه المؤمن، إلّاأنه لابدّ من حملها على المؤمن العارف بحقوق الآخرين، والراعي لها