إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٩ - حرمة الغناء
وقوله عليه السلام: «من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له». ورواية أبي البختري: «ثلاثة ليس لهم حرمة: صاحب هوى مبتدع، والإمام الجائر، والفاسق المعلن بفسقه».
ومفهوم قوله عليه السلام: «من عامل النّاس فلم يظلمهم، وحدّثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممّن كملت مروّته وظهر عدله ووجبت اخوّته، وحرمت غيبته».
وفي صحيحة ابن أبي يعفور- الواردة في بيان العدالة، بعد تعريف العدالة-:
«أنّ الدّليل على ذلك أن يكون ساتراً لعيوبه حتّى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته». دلّ على ترتّب حرمة التّفتيش على كون الرّجل ساتراً، فتنتفي عند انتفائه.
الصدوق رحمه الله عنه مترضّياً عليه[١]، ولعلّ ذلك لا يخلو عن الإشعار إلى حسن حاله، ولكن لا اعتبار بالإشعار.
الثاني: مرسلة المفيد رحمه الله في الاختصاص عن الرضا عليه السلام، قال: «من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له»، على ما رواها في «المستدرك»[٢].
الثالث: ما رواه عبداللَّه بن جعفر الحميري عن السندي بن محمد، عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: «ثلاثة ليس لهم حرمة: صاحب هوى مبتدع، والإمام الجائر، والفاسق المعلن بالفسق»[٣]، والرواية ضعيفة بأبي البختري، فإنّه وهب بن وهب، وقال الفضل بن شاذان في حقه: إنّه أكذب البريّة[٤].
الرابع: موثّقة سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «من عامل الناس فلم يظلمهم،
[١] علل الشرائع ١: ٢٤٦، وفيه: حدّثنا أحمد بن هارون الفامي رضى اللَّه عنه. وتكرّرت هذه العبارة منه فيعدّة موارد من كتبه.
[٢] مستدرك الوسائل ٩: ١٢٩، الباب ١٣٤ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٩، الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٥.
[٤] رجال الكشي: ٣٧٥، ذيل الحديث ٥٥٨.