إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٦ - حرمة الغش
بحيث يوجب على الحسّ الانتقال من الشّيء إلى شبهه كما يرى النّار المتحّركة على الاستدارة دائرة متصلة، لعدم إدراك السّكونات المتخلّلة بين الحركات. ويدلّ على الحرمة- بعد الاجماع مضافاً إلى أنّه من الباطل واللّهو- دخوله في السّحر في الرّواية المتقدّمة عن الاحتجاج المنجبر وهنها بالاجماع المحكي، وفي بعض التّعاريف المتقدّمة للسّحر ما يشملها.
المَسأَلَةُ الثَّانِيَةَ عَشَرة: الغشّ حرام [١] بلا خلاف، والأخبار به متواترة نذكر بعضها تيمّناً، فعن النّبي صلى الله عليه و آله [٢] بأسانيد متعدّدة «ليس مِن المسلمين مَن غشّهم».
وفي رواية العيون بأسانيد [٣] قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «ليس منّا مَن غشّ مسلماً أو ضرّه أو ماكره».
وفي عقاب الأعمال [٤] عن النبي صلى الله عليه و آله «من غشّ مسلماً في بيع أو شراء فليس منّا ويحشر مع اليهود يوم القيامة، لأنّه من غشّ النّاس فليس بمسلم- إلى أن قال-: في اللهو ممنوع أيضاً، والشعبذة إيجاد الشيء بأسبابه العادية، ولكن بما أنّ الإيجاد سريع تكون السرعة موجبة لتخيّل وجوده بلا سبب عاديّ.
[١] الغشّ مصدر وبالكسر اسم.
[٢] كما في صحيحة هشام بن سالم[١].
[٣] تعرّض لتلك الأسانيد في «الوسائل» في باب إسباغ الوضوء، وهي ثلاثة طرق عن الرضا عليه السلام كلها ضعاف؛ لما فيها عدّة مجاهيل، فراجعها.
[٤] تعرّض لسنده في «الوسائل» في باب استحباب عيادة المريض، وفيه أيضاً مجاهيل.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢٧٩، الباب ٨٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأول.