إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٠ - في التنجيم
وعلى هذا حمل ما ورد من التّحذير عن علم النّجوم والنّهي عن اعتقاد صحّته، انتهى.
وقال في البحار: لا نزاع بين الامّة في أنّ من اعتقد أنّ الكواكب هي المدبِّرة لهذا العالم وهي الخالقة لما فيه من الحوادث والخيرات والشّرور، فإنّه يكون كافراً على الإطلاق، انتهى.
وعنه في موضع آخر: أنّ القول بأنّها علّة فاعلية بالإرادة والاختيار- و إن توقّف تأثيرها على شرائط اخر- كفر، انتهى.
بل ظاهر الوسائل نسبة دعوى ضرورة الدّين على بطلان التنجيم والقول بكفر معتقده إلى جميع علمائنا، حيث قال: قد صرّح علماؤنا بتحريم علم النّجوم والعمل بها وبكفر من اعتقد تأثيرها أو مدخليتها في التأثير، وذكروا أنّ بطلان ذلك من ضروريات الدّين، انتهى.
بل يظهر من المحكي عن ابن أبي الحديد أنّ الحكم كذلك عند علماء العامّة أيضاً، حيث قال في شرح نهج البلاغة: إنّ المعلوم ضرورة من الدّين إبطال حكم النّجوم، وتحريم الاعتقاد بها، والنّهي والزّجر عن تصديق المنجّمين، و هذا معنى قول أمير المؤمنين عليه السلام: «فمن صدّقك بهذا فقد كذّب القرآن، واستغنى عن الاستعانة باللَّه، انتهى».
ثمّ لا فرق في أكثر العبارات [١] المذكورة بين رجوع الاعتقاد المذكور إلى [١] ذكر في هذا الوجه من وجوه اعتقاد الربط خمس فرق:
الاولى: من أنكر الصانع جلّ ذكره، ويعتقد استقلال تأثير الحركات.
الثانية: من التزم بوجود الصانع جلّ ذكره مع تعطيله عن التصرف في الحوادث السفْليّة بعد خلق الأجرام العلْويّة القديمة زماناً، والمدبّرة لتلك الحوادث.