إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٤ - حكم اقتناء الصور
نعم، يمكن أن يقال: إنّ الحصر وارد في مساق التّعليل و إعطاء الضّابطة للفرق بين الصّنائع، لا لبيان حرمة خصوص القسم المذكور.
وأمّا النبويّ، فسياقه ظاهر في الكراهة، كما يدلّ عليه عموم الأمر بقتل الكلاب، وقوله عليه السلام في بعض هذه الرّوايات: «و لا قبراً إلّاسوّيته».
وأمّا رواية علي بن جعفر، فلا تدلّ إلّاعلى كراهة اللّعب بالصورة، ولا نمنعها، بل ولا الحرمة إذا كان اللعب على وجه اللهو.
وأمّا ما في تفسير الآية، فظاهره رجوع الإنكار إلى مشيئة سليمان عليه السلام لعملهم، بمعنى إذنه فيه، أو إلى تقريره لهم في العمل.
وأمّا الصّحيحة، فالبأس فيها محمول على الكراهة لأجل الصّلاة أو مطلقاً، مع دلالته على جواز الاقتناء، وعدم وجوب المحو.
وأمّا ما ورد من «أنّ علياً عليه السلام لم يكن يكره الحلال»، فمحمول على المباح المتساوي طرفاه، لأنّه عليه السلام كان يكره المكروه قطعاً.
وأمّا رواية الحلبي، فلا دلالة لها على الوجوب أصلًا. ولو سُلِّمَ الظّهور في الجميع، فهي معارضة بما هو أظهر وأكثر [١].
عليها تماثيل طائر، فأمرت به فغيّر رأسه فجعل كهيئة الشجر»[١].
وفيه: أنّ الرواية مرفوعة وفعله عليه السلام أو أمره بالتغيير لا يدلّ على حرمة الإبقاء، حيث يحتمل كونه لأجل الكراهة.
[١] لا يخفى ظهور بعض الأخبار المعتبرة في جواز إبقاء الصور في البيوت تكليفاً، وعدم كونها موجبة لبطلان الصلاة، كصحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أحدهما عليهما السلام عن التماثيل في البيت؟ فقال: «لا بأس إذا كانت عن يمينك وعن
[١] المصدر السابق: ٣٠٩، الباب ٤، الحديث ٧.