إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٠ - حرمة لبس الحرير والذهب على الرجال
الأُنثى، لا مجرد لبس أحدهما لباس الآخر مع عدم قصد التشبّه.
ويؤيّده المحكي عن العلل: أنّ علياً عليه السلام رأى رجلًا به تأنيث في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال له: «اخرج من مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: لعن اللَّه... الخ».
وفي رواية يعقوب بن جعفر- الواردة في المساحقة-: أنّ «فيهنّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لعن اللَّه المتشبّهات بالرّجال من النّساء... الخ».
وفي رواية أبي خديجة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «لعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله المتشبّهين من الرّجال بالنّساء والمتشبّهات من النّساء بالرّجال، وهم: المخنّثون، واللّائي ينكحن بعضهنّ بعضاً». نعم في رواية سماعة [١]. عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «عن الرّجل اللبس المزبور تشبّهاً بالمرأة، وهكذا العكس. ثمّ أيّد ذلك بالرواية المحكيّة عن «العلل»: «أنّ علياً عليه السلام رأى رجلًا به تأنيث في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال له: اخرج من مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله... فإنّي سمعت رسول اللَّه يقول: لعن اللَّه...»[١]، وبرواية يعقوب بن جعفر الواردة في المساحقة[٢]. والوجه في جعلهما تأييداً لا قرينة هو احتمال كون المذكور في الروايتين أقوى مراتب التشبّه لا تمام مراتبه.
[١] هذه معتبرة سنداً[٣]، إلّاأنّه لا دلالة لها على المراد من النبويّ، كما لا دلالة لها على التحريم لو لم نقل بظهورها في الكراهة. نعم، ظاهر الرواية الثانية حرمة لبس أحدهما لباس الآخر، ولا يصغى إلى ما ذكره المصنف رحمه الله من عدم ظهورها في الحرمة، فإنّ إطلاق الزجر كإطلاق النهي مقتضاه التحريم، إلّاأنّها باعتبار ضعف سندها غير صالحة للاعتماد عليها، حيث رواها في «مكارم الأخلاق» مرسلًا
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢٨٤، الباب ٨٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٠: ٣٤٥- ٣٤٦، الباب ٢٤ من أبواب النكاح المحرم...، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٢، الباب ٢٣ من أبواب أحكام الملابس، الحديث ٤.