إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٠ - جواز الانتفاع بالمتنجس
النّجس، مع احتمال أنْ يراد من جميع التقلّب [١] جميع انواع التعاطي لا الاستعمالات ويراد من «إمساكه» إمساكه للوجه المحرّم، ولعلّه للإحاطة بما ذكرنا اختار بعض الأساطين في شرحه على القواعد جواز الانتفاع بالنّجس كالمتنجّس لكن مع تفصيل لا يرجع إلى مخالفة [٢] في محلّ الكلام.
فقال: ويجوز الانتفاع بالأعيان النّجسة والمتنجّسة في غير ما ورد النصّ بمنعه، كالميتة النّجسة التي لا يجوز الانتفاع بها فيما يسمّى استعمالًا عرفاً، للأخبار والإجماع، وكذا الاستصباح بالدّهن المتنجّس تحت الظّلال. وما دلّ على المنع من الانتفاع بالنّجس والمتنجّس مخصوص أو منزّل على الانتفاع الدالّ على عدم الاكتراث بالدّين وعدم المبالاة. وأمّا من استعمله ليغسله فغير مشمول للأدلّة ويبقى على حكم الأصل، انتهى.
والتّقييد بما يسمّى استعمالًا في كلامه رحمه الله لعلّه لإخراج مثل الإيقاد بالميتة، وسدّ ساقية الماء بها، و إطعامها لجوارح الطّير، ومراده سلب الاستعمال المضاف إلى الميتة عن هذه الامور، لأنّ استعمال كلّ شيء إعماله في العمل المقصود منه عرفاً، فإنّ إيقاد الباب والسّرير لا يسمّى استعمالًا لهما.
لكن يشكل بأنّ المنهيّ عنه في النّصوص الانتفاع بالميتة الشّامل لغير الاستعمال المعهود المتعارف في الشّيء، ولذا قيّد هو قدس سره [٣] الانتفاع بما يسمّى استعمالًا.
[١] أي: جميع أنواع التناول كالأكل أو الشرب بلا طبخ أو معه ومع خلطه بشيء آخر وعدمه... إلى غير ذلك، كما أنّ المراد من إمساكه إمساكه للأكل أو الشرب.
[٢] أيلا يكون تفصيله تحريماً للانتفاع بالنجس رأساً.
[٣] أيحيث إنّ الممنوع في النصوص الانتفاع بالميتة ذكر في كلامه الانتفاع