تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٩ - فصل في الوصية بالحج
[مسألة ١٩: يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج أن يحج بنفسه ما لم يعلم أنه أراد الاستئجار من الغير]
[٣١٨٧] مسألة ١٩: يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج أن يحج بنفسه ما لم يعلم أنه أراد الاستئجار من الغير، و الأحوط عدم مباشرته (١) إلا مع العلم بأن مراد المعطي حصول الحج في الخارج، و إذا عين شخصا تعين إلا إذا علم عدم أهليته و أن المعطي مشتبه في تعيينه (٢) أو أن ذكره من باب أحد الأفراد.
(١) بل الاقوى ذلك اذا شك في أن المعطي هل أراد استئجار غيره خاصة أو الأعم؟ و معه لا يعلم بصحة استئجار نفسه عنه، لعدم احراز أنه مأذون فيه، فبالنتيجة أنه لم يحرز جواز التصرف فيما أعطاه في الحج عنه مباشرة، و من المعلوم أن التصرف في مال الغير منوط باحراز طيب نفسه و رضاه، الا اذا كانت هناك قرينة على أن مقصوده فراغ ذمته من الحج بدون خصوصية لفرد دون آخر.
(٢) هذا اذا علم بأنه أراد به استئجار من هو أهل لذلك، و لكنه أخطأ في التطبيق و عين من ليس اهلا لذلك، فانه حينئذ لا يجوز لمن اعطاه المال أن يستأجره، بل عليه أن يستأجر من يكون أهلا، الّا اذا كان تعيينه لخصوصية فيه غافلا عن أنه غير قادر على ممارسة اعمال الحج، فعندئذ تبطل وكالته، و لا يحق له أن يستأجر شخصا آخر للحج عنه.