تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٨ - فصل في الوصية بالحج
أمكن إجباره عليه لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه (١).
[مسألة ١٨: يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن يطوف عن نفسه و عن غيره]
[٣١٨٦] مسألة ١٨: يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن يطوف عن نفسه و عن غيره، و كذا يجوز له أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه و عن غيره.
(١) في اطلاقه اشكال بل منع، لأن الوارث اذا كان ممتنعا لا عن عذر بل عامدا و عالما بالحكم الشرعي سقطت ولايته، سواء أمكن اثباته عند الحاكم الشرعي او اجباره عليه أم لا، و حينئذ فان كانت ذمة الميت مشغولة بحجة الإسلام وجب على الودعي صرف الوديعة في نفقاتها، بدون حاجة الى الاستئذان من الحاكم الشرعي، و إن كانت مشغولة بغيرها كالزكاة أو الخمس أو مال الناس فعليه الاستئذان منه في صرفها في الوفاء بدينه، بدون فرق بين القولين في المسألة كما مر.
و أما اذا كان امتناعه عن عذر، فقد تقدم الكلام فيه آنفا.
و دعوى: أنه على القول بأن مقدار الدين يظل باقيا في ملك الميت، تكون للحاكم الشرعي ولاية عليه من باب أنه ولي من لا ولي له في صورة امتناع الوارث عن القيام بواجباته و إن كان امتناعه عن عذر، و أما على القول بأن تمام التركة ينتقل اليه، غاية الأمر متعلقة لحقه فلا ولاية له باعتبار أن الوديعة حينئذ ملك للوارث دون الميت.
مدفوعة: بما تقدم من أن دين الميت إن كان شرعيا كالخمس او الزكاة فللحاكم الشرعي ولاية عليه، باعتبار أنه ولي الفقراء المستحقين له، و من هنا يكون طرف القضية مباشرة، و إن كان دينا عرفيا فلا ولاية له الّا اذا طلب الديان منه التدخل في القضية، و اثبت له أن الميت مدين لهم، و لا فرق في ذلك بين القولين في المقام كما مر.