تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠١ - الثاني من واجبات الإحرام التلبيات الأربع
لإحرامها، و الحاج بأي نوع من الحج يقطعها عند الزوال من يوم عرفة (١)، و ظاهرهم أن القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب، و هو الأحوط (٢) و قد يقال بكونه مستحبا.
[مسألة ٢٢: الظاهر أنه لا يلزم في تكرار التلبية أن يكون بالصورة المعتبرة في انعقاد الإحرام]
[٣٢٥١] مسألة ٢٢: الظاهر أنه لا يلزم في تكرار التلبية أن يكون بالصورة المعتبرة في انعقاد الإحرام، بل و لا بإحدى الصور المذكورة في الأخبار، عالية، مع أن الأمر ليس كذلك باعتبار أنها واقعة بين الجبال.
فالنتيجة: في نهاية الشوط أنه ليس بامكاننا اثبات حد لوجوب قطع التلبية على المعتمر بعمرة مفردة بدون فرق بين أن يكون احرامه من أحد المواقيت المشهورة أو من أدنى الحل، و لكن مع ذلك فالأحوط و الأجدر بمن جاء من الخارج محرما و ملبيا أن يقطع التلبية إذا دخل في الحرم، و بمن أحرم من أدنى الحل كالتنعيم أو الجعرانة أن يقطع التلبية عند مشاهدة الكعبة أو المسجد.
(١) هذا هو الصحيح و تنص عليه مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال: «الحاج يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس»[١].
و منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: قطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة- الحديث-»[٢].
و منها: غيرهما، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق في ذلك بين حج التمتع و الافراد و القران.
(٢) بل هو الأظهر، لأن الروايات الآمرة بالقطع ظاهرة في الوجوب، و لا قرينة لا في نفس هذه الروايات و لا من الخارج على حمل الأمر فيها على الاستحباب.
[١] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب الاحرام الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب الاحرام الحديث: ٢.