تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٨ - الأول النية
[فصل في كيفية الإحرام]
فصل في كيفية الإحرام و واجباته ثلاثة:
[الأول: النية]
الأول: النية (١)، بمعنى القصد اليه، فلو أحرم من غير قصد أصلا بطل سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل، و يبطل نسكه أيضا إذا كان الترك عمدا، و أما مع السهو و الجهل فلا يبطل و يجب عليه تجديده من الميقات (١) و هي شرط لكل عبادة، و نقصد بها أن تتوفر فيها العناصر التالية:
الأول: أن يقصد الاسم الخاص للعبادة التي يريد المكلف أن يأتي بها المميز لها شرعا إذا كان لها اسم كذلك، كصلاة الصبح و الظهر و العصر و المغرب و العشاء و نوافلها و صلاة الجمعة و الآيات و صلاة العيد و نحوها، و صيام شهر رمضان و الكفارة و النذر و التعويض و قضاء رمضان و حج التمتع من حجة الإسلام و الافراد و القران و عمرة التمتع و المفردة و من أراد الاتيان بأي واحدة من هذه العبادات التي لها اسم خاص، فعليه أن يقصد ذلك الاسم سواء أ كانت فريدة و لم يكن لها شريكة في العدد و الكم كصلاة المغرب، أم كانت لها شريكة و مماثلة في العدد كصلاة الظهر التي تماثلها تماما صلاة العصر و صلاة الفجر التي تماثلها كذلك نافلة الفجر، و هكذا. و على هذا الأساس تعرف أن من أراد أن يأتي بأحد أنواع الحج الذي له اسم خاص، فعليه أن يقصد ذلك الاسم عند الاتيان بكل جزء من أجزائه، فإذا أراد أن يأتي بحج التمتع فعليه أن يقصد ذلك الاسم حين الاتيان بكل واجب من واجباته من البداية إلى النهاية، فإذا احرم