تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٧ - فصل في مقدمات الإحرام
للاختلاف الواقع بينها و اشتمالها على خصوصيات غير واجبة، و الأولى أن يكون بعد صلاة الظهر في غير إحرام حج التمتع فإن الأفضل فيه أن يصلي الظهر بمنى، و إن لم يكن في وقت الظهر فبعد صلاة فريضة أخرى حاضرة، و إن لم يكن فمقضية، و إلا فعقيب صلاة النافلة.
الخامس: صلاة ست ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين للإحرام، و الأولى الإتيان بها مقدما على الفريضة، و يجوز إتيانها في أي وقت كان بلا كراهة (١) حتى في الأوقات المكروهة و في وقت الفريضة حتى على القول بعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة، لخصوص الأخبار الواردة في المقام، و الأولى أن يقرأ في الركعة الاولى بعد الحمد التوحيد و في الثانية الجحد لا العكس كما قيل.
[مسألة ٢: يكره للمرأة إذا أرادت الإحرام أن تستعمل الحنّاء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده مع قصد الزينة]
[٣٢٢٩] مسألة ٢: يكره للمرأة إذا أرادت الإحرام أن تستعمل الحنّاء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده مع قصد الزينة، بل لا معه أيضا إذا كان يحصل به الزينة و إن لم تقصدها، بل قيل بحرمته، فالأحوط تركه و إن كان الأقوى عدمها، و الرواية مختصة بالمرأة لكنهم ألحقوا بها الرجل أيضا لقاعدة الاشتراك و لا بأس به، و أما استعماله مع عدم إرادة الإحرام فلا بأس به و إن بقي أثره، و لا بأس بعدم إزالته و إن كانت ممكنة.
(١) هذا هو الصحيح لإطلاق موثقة أبي بصير[١]، فان مقتضاه عدم الفرق بين الاتيان بها قبل الزوال أو بعده و في الأوقات التي تكره النافلة فيها على المشهور و في وقت الفريضة.
[١] الوسائل باب: ١٩ من أبواب الاحرام الحديث: ٢.