تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٢ - الثاني العقيق
على القول بتعيين المسجد (١)، و كذا الحائض إذا لم يكن لها ماء بعد نقائها.
[الثاني: العقيق]
الثاني: العقيق، و هو ميقات أهل نجد و العراق و من يمرّ عليه من غيرهم، و أوّله المسلخ، و أوسطه غمرة، و آخره ذات عرق (٢)، و المشهور جواز الإحرام من جميع مواضعه اختيارا و أن الأفضل أن يكون الأمر بالصلاة فيه متوجها إليه و تكون مشروعة في حقه بقطع النظر عنه، فلذلك لا يكون التيمم مشروعا للجنب او الحائض بعد انقطاع دمها للدخول في المساجد من أجل الصلاة فيها، هذا كله على القول بعدم استحباب التيمم في نفسه اي بعنوان أنه طهور، و أما بناء على استحبابه كذلك كما هو الأظهر على أساس أنه قد ورد في الروايات أن التيمم أحد الطهورين و الفرض أن الطهور محبوب في نفسه شرعا، فاذن يكون التيمم من أجل الكون على الطهارة محبوب، فلا مجال لهذا الاشكال حينئذ، لأن الجنب او الحائض على هذا قادر على الدخول في المسجد من جهة قدرته على التيمم من اجل الكون على الطهارة، فاذا كان قادرا عليه وجب، فيجب عليه عندئذ أن يتيمم و يدخل فيه و يحرم منه و لا يكون معذورا.
(١) هذا هو الأظهر بناء على ما قويناه من أن التيمم مستحب من أجل أنه طهور، فإذا أتى به من أجل كونه على الطهارة فقد أتى بتيمم مشروع.
(٢) هذا هو المعروف و المشهور بين الأصحاب، و قد استدل على ذلك برواية أبي بصير قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: حد العقيق أوله المسلخ، آخره ذات عرق»[١] فانها تحدد العقيق من حيث المبدأ و المنتهى بوضوح، و بمرسلة الصدوق قال: «و قال الصادق عليه السّلام: وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأهل العراق
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب المواقيت الحديث: ٧.