تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٠ - أحدها ذو الحليفة
و جددت في الجحفة (١) أو محاذاتها (٢).
[مسألة ٤: إذا كان جنبا و لم يكن عنده ماء جاز له أن يحرم من خارج المسجد]
[٣٢١٦] مسألة ٤: إذا كان جنبا و لم يكن عنده ماء جاز له أن يحرم من خارج المسجد (٣)، و الأحوط أن يتيمم للدخول و الإحرام، و يتعين ذلك من الميقات الأول و هو مسجد الشجرة- بناء على هذا القول- فوظيفتها الإحرام من الميقات الأمامي كالجحفة، لأنها حينئذ تكون مشمولة لإطلاقات الروايات المتقدمة التي تنص على أنه لا يسوغ التجاوز عن الميقات الّا من علة، و لا وجه حينئذ للإحرام من خارج المسجد بعد افتراض أنه ليس بميقات كما هو المفروض على هذا القول.
(١) بل يحرم منها ابتداء في مفروض المسألة.
(٢) سوف يأتي الاشكال في كفاية الاحرام من محاذاة سائر المواقيت غير مسجد الشجرة.
(٣) مر أنه بناء على ما هو الصحيح من أن خارج المسجد ميقات إلى شعاع الميل، فالإحرام منه جائز اختيارا و إن لم يكن جنبا و لا حائضا، و به يظهر أن التيمم غير مشروع للدخول فيه و الإحرام منه. نعم بناء على القول بأن المسجد هو الميقات، قد يقال كما قيل بأنه لا يسوغ للجنب أو الحائض بعد انقطاع الدم أن يتيمّم للدخول في المسجد من أجل الإحرام، بل أن وظيفته تأخير الاحرام إلى الجحفة.
بيان ذلك: ان التيمم للدخول في المسجد من أجل الاحرام منه غير مشروع، لأن الجنب أو الحائض لا يكون قادرا على الإحرام منه من جهة عدم القدرة على الدخول فيه، و عليه فلا يكون الإحرام منه واجبا عليه، لأن وجوبه مشروط بجواز دخوله فيه، و الفرض أنه لا يجوز و لا يمكن اثبات هذا الجواز بالتيمم، لأن التيمم يتوقف على وجود مسوّغ له، و المسوّغ لا يخلو من أن يكون ضيق وقت العمل أو سبب آخر كاشتراط العبادة الموقتة بالطهارة سواء أ كانت