تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٩ - أحدها ذو الحليفة
منزّل على الكراهة.
[مسألة ٣: الحائض تحرم خارج المسجد على المختار]
[٣٢١٥] مسألة ٣: الحائض تحرم خارج المسجد على المختار، و يدل عليه- مضافا إلى ما مر- مرسلة يونس (١) في كيفية احرامها «و لا تدخل المسجد و تهلّ بالحج بغير صلاة» و أما على القول بالاختصاص بالمسجد فمع عدم إمكان صبرها إلى أن تطهر تدخل المسجد و تحرم في حال الاجتياز (٢) إن أمكن، و إن لم يمكن لزحم أو غيره أحرمت من خارج المسجد (٣) (١) فيه أن الرواية مسندة و موثقة لا مرسلة، و جاءت بهذا النص، يونس ابن يعقوب قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض تريد الإحرام، قال: تغتسل و تستثفر و تحتشي بالكرسف و تلبس ثوبا دون ثياب احرامها و تستقبل القبلة و لا تدخل المسجد و تهل بالحج بغير صلاة»[١] هذا، و قد تقدم جواز الاحرام من خارج المسجد اختيارا باعتبار أن هذه المنطقة بشعاع ميل افقيا ميقات.
(٢) الظاهر عدم جواز دخولها المسجد للإحرام فيه و لو في حال الاجتياز، فان الاجتياز المستثنى في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم[٢] المعلل بقوله تعالى: وَ لا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا[٣] هو أن يتّخذ المسجد طريقا و سبيلا، و لا يصدق على الدخول فيه بغاية اخرى اجتيازا، فاذن تكون الحائض ممن لا يقدر على الإحرام من مسجد الشجرة، فوظيفتها أن تحرم من الجحفة بناء على أن المسجد هو الميقات فحسب.
(٣) على الأحوط الأولى، لما مر من أنها لما لم تكن قادرة على الإحرام
[١] الوسائل باب: ٤٨ من أبواب الاحرام الحديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ١٥ من أبواب الجنابة الحديث: ١٠.
[٣] النساء: ٤/ ٤٣.