تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٦ - الخامس ربما يقال إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجه من واحد و عن واحد
لإدراك الحج يمكن أن يقال يتعين عليها العدول إلى الإفراد من الأول (١) لعدم فائدة في الدخول في العمرة ثم العدول إلى الحج، و أما القول الخامس فلا وجه له (٢) و لا له قائل معلوم.
[مسألة ٥: إذا حدث الحيض و هي في أثناء طواف عمرة التمتع]
[٣٢١٢] مسألة ٥: إذا حدث الحيض و هي في أثناء طواف عمرة التمتع فإن كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها على الأقوى (٣)، و حينئذ فإن (١) مر الاشكال بل المنع في أصل العدول و الانقلاب، سواء أ كان من الأول أم كان بعد الدخول في العمرة لما مر من ان الروايات التي استدل على ذلك ساقطة من جهة المعارضة.
(٢) مر أنه الأظهر بحسب الصناعة و الفن.
(٣) في القوة اشكال بل منع، و الأظهر عدم البطلان، و تدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك، ثم رأت دما، قال: تحفظ مكانها فاذا طهرت طافت و اعتدت بما مضى»[١] فانها تنص على صحة طوافها و عدم بطلانه بحدوث حدث منها قبل اتمام أربعة أشواط، هذا.
و في مقابلها طائفتان من الروايات:
الاولى: الروايات التي تنص على بطلان الطواف و وجوب الاستئناف إذا كان حدوث الحيض منها قبل بلوغ النصف.
منها: رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «اذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بين الصفا و المروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع فاذا طهرت رجعت فاتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته، فان هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله»[٢] و هذه الرواية و إن كانت واضحة دلالة الّا أنها ضعيفة سندا، فان في سندها سلمة
[١] الوسائل باب: ٨٥ من أبواب الطواف الحديث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ٨٥ من أبواب الطواف الحديث: ١.