تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤ - فصل في الوصية بالحج
استئجاره (١) إذ الانصراف إلى أجرة المثل إنما هو نفي الأزيد فقط، و هل يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده؟ الأحوط ذلك (٢) توفيرا على الورثة خصوصا مع الظن بوجوده (٣) و إن كان في وجوبه إشكال خصوصا مع الظن بالعدم، و لو وجد من يريد أن يتبرع فالظاهر جواز الاكتفاء به بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار، بل هو المتعين توفيرا على الورثة (٤)، (١) ظهر مما مر عدم وجوبه مع اختلاف نوع الأجير.
(٢) بل الأظهر خلافه، لما مر من أن المستثنى من التركة نفقات حجة بلدية اذا أوصى بها، و هي تنطبق على أجور اكبر من الأجور الاعتيادية، و على الفرد الأدنى منها، و لا يجب على الوارث أو الوصي الفحص عمن يقبل الأقل، باعتبار أن خروجها من صلب التركة على نحو الكلي في المعين بدون تحديدها كما و كيفا، و عليه فيجوز للوصي او الوارث أن يستجير شخصا بالفرد الأعلى من الأجور الاعتيادية رغم وجود من يقبل الفرد الأدنى منها شريطة اختلافهما في نوع الأجير، على أساس أن ذلك ليس اضرارا بحق الورثة، فان ما يظل باقيا من التركة في ملك الورثة ليس محدودا بحد معين كما لكي يكون اخراج الاكثر منه اضرارا بحقهم، و اذا طالب الأجير أجرة اكبر مما هو مقرر عادة للنيابة في الحج، و لم يوجد من يقبل بأقل من ذلك، فان الواجب تلبية اقتراحه، و لا يسوغ التأجيل الى سنة أخرى.
(٣) لا قيمة للظن و لا أثر له على كلا القولين في المسألة، أي سواء فيه القول بوجوب الفحص عمن يقبل بالفرد الأدنى من الأجرة الاعتيادية، أم القول بعدم وجوبه، اذ على الأول يجب الفحص مع الاحتمال و إن لم يصل الى درجة الظن، و على الثاني لا يجب و إن ظن بوجوده، بل و إن علم به شريطة أن يكون الأول أفضل من الثاني، و به يظهر حال ما بعده.
(٤) في التوفير اشكال بل منع، و الأظهر عدم وجوبه، لأن الواجب على