تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢ - فصل في الوصية بالحج
أو مندوبا (١) و يخرج الأول من الأصل و الثاني من الثلث، إلا إذا أوصى بالبلدية و حينئذ فالزائد عن أجرة الميقاتية في الأول من الثلث (٢)، كما أن تمام الأجرة في الثاني منه.
[مسألة ٣: إذا لم يعيّن الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل]
[٣١٧١] مسألة ٣: إذا لم يعيّن الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل (٣)
من مقدماتها و ليس من واجباتها. و قد تقدم الكلام في ذلك موسعا في المسألة (٨٨) من الفصل الأول فلاحظ.
(١) هذا يتبع ظهور الوصية، فإن كانت ظاهرة من البلد أخرج نفقاته البلدية من الثلث، و إن كانت هناك قرينة على أنه من الميقات أخرج نفقاته الميقاتية منه.
(٢) بل من الأصل، لما مر من أن الوصية ظاهرة في أن جميع نفقات الحجة البلدية تخرج من الأصل، فاذا عصى الوارث أو الوصي و استجار من الميقات فعليه أن يصرف الفرق بين الحجة البلدية و الميقاتية في وجوه البر و الإحسان للميت.
(٣) في اللزوم اشكال بل منع، لأن الأجرة الاعتيادية على مراتب تبعا لنوعية الأجير، و هي تخرج من تركة الميت، و تنطبق على المرتبة الأعلى من تلك المراتب و أدناها على حد سواء، و على هذا، فاذا وجد نوعان من الأجير أحدهما من لا يقبل الا الفرد الأعلى من الاجرة الاعتيادية و هي الأجرة التي يتقاضها الأجراء بالقيام بمثل ذلك العمل عادة، و الآخر من يقبل الفرد الأدنى منها، فلا يكون الوصي او الوارث ملزما بالاستئجار بالأدنى، فكما يجوز له ذلك يجوز الاستئجار بالأعلى منها، و ليس ذلك اضرارا بحق الورثة و تفويتا له، باعتبار أن ما يظل باقيا في ملك الميت من التركة و هو الأجرة الاعتيادية التي هي على درجات قابل للانطباق على الفرد الأعلى و الفرد الأدنى بنسبة واحدة، و عليه فلا