تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١ - فصل في الوصية بالحج
[مسألة ٢: يكفي الميقاتية سواء كان الحج الموصى به واجبا]
[٣١٧٠] مسألة ٢: يكفي الميقاتية سواء كان الحج الموصى به واجبا (١) زمن حياته، و شك في أن تلفها كان بعد اخراج خمسها او زكاتها، أو كان قبله، ففي مثل ذلك لا يجري استصحاب بقائه، لأنه لا يثبت الضمان الا على نحو مثبت، هذا كله في فرض عدم الوصية.
و أما اذا أوصى بذلك، فان كانت الوصية بها ظاهرة في الوجوب بقرينة حالية أو سياقية لزم العمل بظهورها و إن لم يفد الوثوق و الاطمئنان الشخصي، لأن حجية ظهور اللفظ لا ترتبط بافادة الوثوق و الاطمئنان كذلك، و بذلك يختلف فرض الوصية بتلك الواجبات عن فرض عدم الوصية بها و إن لم تكن ظاهرة فيه، فالمرجع هو الاستصحاب- كما مر-.
(١) فيه ان الحج الواجب إن كان حجة الإسلام فظاهر الوصية بها الحجة البلدية، فاذا أوصى بأن يحج عنه من تركته وجب الانفاق من التركة على حجة بلدية، على أساس أن الظاهر منها عرفا أنه أوصى بنفس ما عليه من النفقة للحجة و هي الحجة من البلد، الّا اذا كانت هناك قرينة على أنه أوصى بالحجة من الميقات، فعندئذ أخرج منها نفقات حجة ميقاتية، و هي الحجة التي لا تكلف النائب السفر الّا من الميقات، و من المعلوم أن نفقاتها أقل من نفقات الحجة البلدية التي تكلف النائب السفر من البلد الذي كان المنوب عنه يعيش فيه، و أما اذا لم تكن قرينة في البين فظاهر الوصية بها من الميت هو الحجة من بلدته، نعم اذا خالف الولي أو الوصي الوصية و استجار حجة ميقاتية على أساس أنها أقل مؤنة و أرخص أجرة برئت بذلك ذمة الميت، و لا تجب اعادة الحج، و في هذه الحالة لا ينتقل الزائد الى الورثة بل يبقى في ملك الميت و يصرفه في وجوه البر و الاحسان و تدل على ذلك مجموعة من الروايات نعم في حالة عدم وصية الميت بحجة الإسلام فلا حق له الّا في نفقات حجة ميقاتية، باعتبار ان الواجب عليه في ذمته هو تلك الحجة، لأن السفر الى الميقات و النفقات التي تصرف فيه