تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١١ - الثاني أن يكون مجموع عمرته و حجه في أشهر الحج
القعدة و ذو الحجة بتمامه على الأصح، لظاهر الآية (١) و جملة من الأخبار كصحيحة معاوية بن عمار و موثقة سماعة و خبر زرارة، فالقول بأنها الشهران الأولان مع العشر الأول من ذي الحجة- كما عن بعض- أو مع ثمانية أيام- كما عن آخر- أو مع تسعة أيام و ليلة يوم النحر إلى طلوع فجره- كما عن ثالث- أو إلى طلوع شمسه- كما عن رابع- ضعيف، على أن الظاهر أن النزاع لفظي فإنه لا إشكال في جواز إتيان بعض الأعمال إلى آخر ذي الحجة، فيمكن أن يكون مرادهم أن هذه الأوقات هي آخر الأوقات التي يمكن بها إدراك الحج.
غير أشهر الحج فلا حج له- الحديث-»[١].
و منها: قوله عليه السّلام في موثقة سماعة بن مهران: «و إن اعتمر في شهر رمضان أو قبله و أقام الى الحج فليس بمتمتع، و انما هو مجاور أفرد العمرة، فان هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة الى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق، أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعا بالعمرة الى الحج- الحديث-»[٢]. و منها:
غيرهما.
ثم إن الظاهر من هذه الروايات و من روايات انقلاب العمرة المفردة متعة ان وقت عمرة التمتع يدخل برؤية هلال شهر شوال بالعين الاعتيادية المجردة، و من هنا لو وقع جزء منها قبل الرؤية كالإحرام فقد وقع ذلك الجزء في خارج الوقت و يكون باطلا لا محالة و إن وقع باقي أجزائها في الوقت.
(١) و هي قوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ... الخ[٣] فان الشهر ظاهر
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ١٠ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٢.
[٣] البقرة الآية ١٩٧.