تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠١ - أحدها النية
أشهر الحج جاز أن يتمتع بها، بل يستحب ذلك إذا بقي في مكة إلى هلال ذي الحجة، و يتأكد إذا بقي إلى يوم التروية، بل عن القاضي وجوبه حينئذ و لكن الظاهر تحقق الإجماع على خلافه (١)، ففي موثق سماعة عن الصادق عليه السّلام: «من حج معتمرا في شوال و من نيته أن يعتمر و رجع إلى بلاده فلا بأس بذلك، و إن هو أقام إلى الحج فهو متمتع، لأن أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة فمن اعتمر فيهن فأقام إلى الحج فهي متعة و من رجع إلى بلاده و لم يقم الى الحج فهي عمرة، و إن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع و إنما هو مجاور أفرد العمرة، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان فيدخل متمتعا بعمرته إلى الحج، فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها» و في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله إلا أن يدركه خروج الناس يوم التروية» و في قوية عنه عليه السّلام: «من دخل مكة معتمرا لم ينطبق عليه حج التمتع من حجة الإسلام.
ثم إن حج التمتع من حجة الإسلام هو الحجة الأولى للمستطيع النائي، و ينطبق عليها، و يعتبر أن يكون الاتيان به بعنوان حجة الإسلام المميز له شرعا عن الافراد و القران.
(١) فيه انه لا أثر للإجماع المدعى في المقام، فانه على تقدير تسليم ثبوته، فلا يكون تعبديا حتى يكون كاشفا عن ثبوت الحكم في زمن المعصومين عليهم السّلام و وصوله إلينا يدا بيد، اذ من المحتمل قويا أن يكون مدرك المجمعين كلا أو جلا الروايات الآتية. فاذن لا قيمة له، فالعمدة في المقام حينئذ الروايات، و هي تصنف الى عدة طوائف: