التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٣٥٥ - النتائج
النتائج
١- إنّ مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في التربية تعتمد في الأساس كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو ثاني مصدر للتربية بعد القرآن الكريم باعتبار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مفسراً للذكر الحكيم وأسوة حسنة يقتدى بها، وعلى الناس أن يأخذوا بأوامره وينتهوا عن نواهيه وأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لسان الله وبيانه، وهم رواة عن جدهم النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم مع العصمة عن الافتراء والخطأ. الذي نصّ عليهم وعلى إمامتهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واستخلافهم لصيانة الإسلام من الانهيار والتردي والانحراف. وحملهم مسؤولية تطبيقية في بناء الإنسان وتربيته، فسجلوا في التأريخ والمجتمع الإسلامي حضوراً قيادياً فاعلاً ومؤثراً لما قاموا به من الانجازات العظيمة والاصلاحات والتغييرات الاجتماعية طوال حياتهم في الميادين الأخلاقية والتربوية والسياسية والروحية جميعها، وكل ما تحتاج إليه البشرية في مجالات الحياة كلها وبهم اكتملت الرسالة الإسلامية، فكانوا أهل البيت (عليهم السلام) أنموذجاً من أرقى نماذج الخلق الإسلامي الرفيع، فكانوا في قمة الصدق وأداء الامانة، والوفاء بالعهد، والشجاعة، والصبر، واحترام الآخرين، والاهتمام بالمسلمين وقضاء حوائجهم. ومدرسة أهل البيت (عليهم السلام) هي المدرسة التي انفردت بأنّ لها جذوراً تمتد إلى صميم الرسالة الإسلامية، والتي تأسست بأمر من الله ورسوله، وسبقت المدارس المعاصرة كلها في نطقها بالحق وبالمؤهلات العالية والعلوم الفائقة والفضائل التربوية والأخلاقية التي لا تنتهي، وعلى الرغم من المحاولات كلها التي أرادوا القضاء على هذا المذهب بالقتل والدس والارهاب والتشويه، إلاّ أن نجد مدرسة أهل البيت