التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٣٣ - ثالثاً التعريف بمدرسة فكر أهل البيت عليهم السلام
على فكر أهل البيت ومنهجهم الإسلامي الاصيل. وفي الحالين فإنّ الإنسان المسلم ليس معذوراً بجهله، كما هو مسؤول عن مواقف التعصب وترك تقبل كلمة الحق([٣٥]). وعلى الرغم الظروف القاسية كلها التي مرت على أئمة أهل البيت (عليهم السلام) - وهي تجسيد الإنحراف على الخط الإسلامي والسذاجة العارمة للجماهير المغلوبة على أمرها، والضغط الإرهابي الذي مارسه حكام المدارس المضادة لأئمة أهل البيت (عليهم السلام) - فإنّهم تمكنوا من نشر مبادئ الإسلام الصحيحة النقية، والتي كان المسلمون بحاجة إليها في تقويم النفوس، وردع المؤثرات اللاأخلاقية التي تمزق الشخصية الإنسانية، وتغرس التخلف في الفرد والمجتمع، والتي هي ركائز حكام البغي والضلال ضد الإنسان لابقائه في عالم متحلل من القيم، والمثل، والكمال وليعيش الإنسان في بؤرة التخلف ليسهل عليهم ابقاء السلطات الحاكمة لغير الله في الحكم متسلطة على رقاب الناس، متحكمة في عباد الله بأهوائهم ومصالحهم. ولم تكن تلكم المواقف المشينة اللاإسلامية والتي بدرت من بعض الجماهير المدعية للإسلام ضد هذا البيت الطاهر من عهد الإمام عليّ حتى نهاية دور الإمامة - إلاّ نتيجة ضعف الوازع الديني الذي نشره حكام السوء على مر الزمان بداية من معارضة الإمام عليّ (عليه السلام) ومقتله، وسم الإمام الحسن (عليه السلام)، ومقتل الإمام الحسين (عليه السلام) - وهما ريحانتا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسبطاه. ومازالت إلى هذا اليوم مدرسة آل البيت هي محاربة من الحكام"([٣٦]).
[٣٥] الموسوي, السيد هاشم: التعريف بمدرسة اهل البيت, مركز الغدير للدراسات الإسلامية, ط١, ١٩٩٧, ص٦١-٦٢.
[٣٦] بحر العلوم, محمد: المنهج التربوي عند الإمام الكاظم عليه السلام, ص١٤ـ ١٥.