التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٣٢٠ - أ- ماهية التعصب
(عليه السلام) قال: لَقَدْ كَانَ (صلى الله عليه وآله) يَأْكُلُ عَلَى الاْرْضِ، وَيَجْلِسُ جِلْسَةَ العَبْدِ، وَيَخْصِفُ بَيَدِهِ نَعْلَهُ، وَيَرْقَعُ بِيَدِهِ ثَوْبَهُ، وَيَرْكَبُ الحِمَارَ العَارِيَ، وَيُرْدِفُ خَلْفَهُ([٩١٤]).
ولقد سار أهل البيت عليهم السلام على نهج الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله)، فكان الإمام الحسين (عليه السلام) الذي جبل على التواضع، ومجافاة الانانية، وهو صاحب النسب الرفيع والشرف العالي والمنزلة الخصيصة عند الرسول (صلى الله عليه وآله)، فكان (عليه السلام) يعيش في الأمة لا يأنف من فقيرها ولا يترفع على ضعيفها ولا يتكبر على أحد فيها، يقتدي بجده العظيم المبعوث رحمة للعالمين، يبتغي بذلك رضا الله وتربية الأُمة([٩١٥]).
عن مسعدة قال: مر الحسين بن علي (عليهما السلام) بمساكين قد بسطوا كساء لهم وألقوا عليه كسراً فقالوا: هلم يا ابن رسول الله ! فثنى وركه فأكل معهم ثم تلا " إنّ الله لا يحب المستكبرين " ثم قال: قد أجبتكم فأجيبوني، قالوا: نعم يا ابن رسول الله، فقاموا معه حتى أتوا منزله، فقال للجارية: أخرجي ما كنت تدخرين([٩١٦]).
ثالثاً - العصبية
أ- ماهية التعصب
وهو تعصب للرجل مال اليه، وجد في نصرته، وتعصب عليه قاومه، وتعصب
[٩١٤] الرضي, الشريف: نهج البلاغة, الخطبة - ١٦٠, ص٣٤٨.
[٩١٥] لجنة التأليف: أعلام الهداية (الإمام الحسين " سيد الشهداء "), ص٣٨.
[٩١٦] المجلسي: بحار الانوار, ج٤٤, ص١٨٩.