التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٨٩ - ٥- الحب في الله وأثره على الأخوة
نسبك، الأخ من لا تتكلف له ولا تخشى الشر منه، استوى عندك السر والعلن معه، وأنت عظيم في عينه وقلبه في كل أحوالك، من يسر وعسر وبعد وقرب، ان شددت يسر وان يسرت هابك، سروره ان تكون مسروراً، هذا هو الأخ (وقليل ما هم) فهذا الأخ هو الوارث للأحوال والعلوم والأسرار فإذا كان من أهل نسبك كان ذلك أجمل وأكمل وذلك هو الفوز العظيم، وإنّما هي مشابهة توجب القرب بعد الحب، فالرقي إلى المقام بعد الحال، فالوصول فالكمال"([٨٠١]).
ويرى المتصوف الجنيد البغدادي يقول: " ما تواخى اثنان في الله، واستوحش أحدهما، إلاّ لعلة أحدهما"([٨٠٢]).
[٨٠١] حموده, محمد يوسف: منهج التربية عند الإمام ابي العزائم, دار المدينة المنورة, القاهره, ط١, ١٩٨٩, ص٩٨.
[٨٠٢] السهروردي, للامام العرف شهاب الدين ابي حفص: عوارف المعارف, ج٢, تحقيق: د. عبد الحليم محمود. ود. محمود بن الشريف, دار المعارف, ص٢٣٢.