التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٣٩ - ٦- التعلم
الأداء أو تعديل في السلوك عن طريق الخبرة والمران. وإنّ هذا التعديل يحدث في أثناء إشباع الدوافع وبلوغ الأهداف. والتعلم كذلك عملية تكيف مع المواقف الجديدة([٦٥٩]).
وعالم النفس السلوكي الأمريكي (أدوين جثري) قال إنّ " التعلم هو القدرة على الاستجابة بصورة مختلفة في موقف ما بسبب استجابة سابقة للموقف..وهذه القدرة هي التي تميز تلك الكائنات الحية التي وهبها الإدراك العام أو الحكم السليم"([٦٦٠]).
أما أهل البيت (عليهم السلام) فقد اهتموا اهتماماً بالغاً في حثهم على العلم والتعليم، وقد وردت عنهم (عليهم السلام) احاديث كثيرة في تأكيد هذا الجانب نذكر منها:
عن الإمام علي (عليه السلام) وهو يقول في وصيته لكميل بن زياد: (ياكميل بن زياد، ان هذه القلوب أوعية، فخيرها أوعاها، فاحفظ عني ما أقول لك: الناس ثلاثة: فعالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع اتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأو إلى ركن وثيق. يا كميل، العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال. والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الانفاق، وصنيع المال يزول بزواله. ياكميل بن زياد، معرفة العلم دين يدان به، به يكسب الإنسان الطاعة في حياته، وجميل الأحدوثة بعد وفاته. والعلم حاكم والمال محكوم عليه([٦٦١]).
وقال (عليه السلام): " أعْوَنُ الأشْياءِ عَلى تَزْكِيَةِ العَقْلِ التَّعْليمُ "([٦٦٢]).
[٦٥٩] عبد الخالق, احمد: علم النفس العام, ص٦٤.
[٦٦٠] بدون مؤلف: نظريات التعلم دراسة مقارنة, ج٢, ترجمة. د. علي حسين حجاج, مراجعة. د.عطية محمود هنا, عالم المعرفة, ١٩٨٦, ص١١.
[٦٦١] الحراني: تحف العقول, ص١١٨.
[٦٦٢] شيخ الإسلامي: هداية العلم في تنظيم غرر الحكم, ص٤٣٣