التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٤٠ - ٦- التعلم
وقال (عليه السلام): " بِالتَّعَلُّمِ يُنالُ العِلْمُ "([٦٦٣]).
وكذلك من خطب الإمام زين العابدين (عليه السلام) في بنيه وبني اخيه فقال: "إنّكم صغار قوم ويوشك أن تكونوا كبار قوم آخرين فتعلموا العلم، فمن يستطع منكم ان يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته([٦٦٤]).
فالتعليم عملية مستمرة مدى الحياة وعلى أن يشمل طبقات المجتمعات كافة فإنّ ما يصبوا العالم إلى تحقيقه هو أن نتعلم أن نكون أفضل وأكثر احتراماً ومسؤولية كأفراد وأسر وجماعات ومجتمعات، ونحن في عالم تستحوذ عليه التكنولوجيا المتقدمة ويركز إلى حد كبير ومتزايد على كل ما هو مادي وقصير الأمد وسريع ويستخف بالقيم التربوية والأخلاقية والروحية لا يمكننا إلا أن ندرك أن التربية الأخلاقية تكمن في صلب الروح الإنسانية وهي أفضل ما في حضارة الإنسان وأنّها دعامة أساس لخير ألافراد والمجتمعات. وعليه يجب أن يكون المنظور القائم على التربية الأخلاقية هو أساس التفكير التعليمي وهو الاتجاه السائد في الممارسة التعليمية من أجل أستمرار التنمية الإنسانية والاجتماعية لكي نتقدم وننمو كأفراد في المجتمع الإنساني، والتعليم القائم على تعديل السلوك يستند إلى رؤية ترى أنّ التعلم هو أداة لتقوية الإنسان وإغنائه([٦٦٥]).
ونرى أنّ الفرد يتم اكتساب سلوكه من العوامل الوراثية والعوامل البيئية معاً. لكن البيئة هي أشد تأثراً بسلوكيات الفرد وذلك من خلال اختلاطه بالشارع والمدرسة.
[٦٦٣] المصدر نفسه, ص٤٣٣
[٦٦٤] المجلسي: بحار الانوار, ج٢,ص١٥٢.
[٦٦٥] سلوم, طاهر عبد الكريم, ود. محمد جهاد مل: التربية ألأخلاقية القيم مناهجها وطرائق تدريسها, ص١٥١.