التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٣٣ - ٣- البيئة الاجتماعية
كذلك مما جعل(الغزالي) على المتعلم واجبات وهي: أن يطهر المتعلم نفسه من الرذائل. فالعلم عبادة ولا يصح الأخذ بالعلم إلاّ بعد طهارة النفس والقلب، أن يقلل من علائقه بالدنيا وشؤونها، أن يكون قصده من العلم في الحال تحلية باطنه وتجميله بالفضائل، ألاّ يتكبر على العلم ولا يتآمر على المعلم بل يتواضع له ويطيعه, ألاّ يخوض في علم من العلوم دفعة واحدة بل يراعي الترتيب ويبتدئ بالأهم، ألاّ يخوض في علم حتى يستوفي العلم الذي قبله، فإنّ العلوم مرتبة ترتيباً منطقياً وبعضها طريق إلى بعض([٦٤٤]).
والمدرسة في نظر (جون ديوي) هي الحياة وليست الاعداد للحياة وهدفها الرئيس تدريب التلاميذ على الحياة التعاونية ذات النفع المتبادل والمدرسة ومن خلال مسؤوليتها تسهم في اصلاح المجتمع([٦٤٥]).
٣- البيئة الاجتماعية
تشمل البيئة الاجتماعية البيئات الكائنة خارج نطاق الأسرة والمدرسة كالحارة والأقارب والجمعيات والنوادي ودور العبادة وغيرها. فمثل هذه البيئات قد تعمل سلباً أو إيجاباً في السلوك عند الأفراد. فالتعامل مع البيئات الصحية يساعد الفرد على التزود بالعادات والقيم وأساليب الحياة السليمة، في حين أنّ التعامل مع البيئات غير الصحية كرفاق السوء مثلاً، يؤثر سلباً في شخصية سلوك الفرد([٦٤٦]).
كما يؤكد (ابن سينا) ضرورة النظر إلى أقران الصبي، إذ إنّه كثيرٌ ما يتعلم منهم، لذلك فهو يرى ان يحاط الصبي مع من هم حسنة آدابهم، مرضية عاداتهم
[٦٤٤] خضر, فخري رشيد: تطور الفكر التربوي, ص١٦٦.
[٦٤٥] مرسي, محمد منير: تاريخ التربية في الشرق والغرب, القاهرة, ١٩٧٧, ص٣٩٨- ٣٩٩.
[٦٤٦] زغلول: مبادئ علم النفس التربوي, ص٨٥