التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ١٥٣ - ٤- الحج
صحيفتك واطّلاعه على سريرتك وقلبك؟ قال: لا، قال عليه السلام: نويت بطلوعك جبل الرحمة أنّ الله يرحم كلّ مؤمن ومؤمنة، ويتولّى كلّ مسلم ومسلمة؟ قال: لا، قال: فنويت عند نَمِرَة أنّك لا تأمر حتى تأتمر، ولا تزجر حتى تنزجِر؟ قال: لا، قال: عندما وقفت عند العلم والنمرات، نويت أنّها شاهدة لك على الطاعات، حافظة لك مع الحفظة، بأمر ربّ السماوات؟ قال: لا، قال: فما وقفت بعرفة، ولا طلعت جبل الرحمة، ولا عرفت نمرة، ولا دعوت، ولا وقفت عند النمرات! ثمّ قال عليه السلام: مررت بين العلمين، وصلّيت قبل مرورك ركعتين، ومشيت بمزدلِفة، ولقطت فيها الحصى، ومررت بالمِشْعَرِ الحرام؟ قال: نعم، قال: فحين صلّيت ركعتين، نويت أنّها صلاة شكر في ليلة عشر، تنفي كلّ عسر وتيسِّر كلّ يسر؟ قال: لا، قال: فعندما مشيت بين العلَمين ولم تعدل عنهما يميناً وشمالاً، نويت أن لا تعدل عن دين الحقّ يميناً وشمالاً، لا بقلبك، ولا بلسانك، ولا بِجَوارِحِك؟ قال: لا، قال: فعندما مشيت بمزدلِفة، ولقطت منها الحصى، نويت أنّك رفعت عنك كلّ معصية وجهل، وثَبَتَّ كَلّ علم وعمل؟ قال: لا، قال: فعندما مررت بالمشعر الحرام، نويت أنّك أشعرت قلبك إشعار أهل التقوى، والخوف لله - عزّ وجلّ -؟ قال: لا، قال: فما مررت بالعلمين، ولا صلّيت ركعتين، ولا مشيت بالمزدلفة، ولا رفعت منها الحصى، ولا مررت بالمشعر الحرام! ثمَّ قال عليه السلام له: وصلت منى، ورميت الجمرة، وحلقت رأسك، وذبحت هديك، وصلّيت في مسجد الخيف، ورجعت إلى مكّة، وطفت طواف الإفاضَة؟ قال: نعم، قال: فنويت عندما وصلت مِنى، ورميت الجمار، أنّك بلغت إلى مطلبك، وقد قضى ربّك لك كلّ حاجتك؟ قال: لا، قال: فعندما رميت الجمار، نويت أنّك رميت عدوّك إبليس، وغضبته بتمام حجّك النفيس؟ قال: لا، قال: