التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ١٤٣ - أ- السلوك الفردي
يمكن تحقيق ذلك إلاّ بالتربية السليمة([٣٨٠]).
وهذا ما قام به افلاطون في بناء مدينته الفاضلة إذ قام بتربية الأطفال منذ نعومة أظفارهم([٣٨١]).
ولو رجعنا إلى القرآن الكريم وهو الكتاب الذي مثّله أهل البيت (عليهم السلام): هذا الكتاب المبين الذي لم يترك كبيرة ولاصغيرة، من شئوون البشر وأحوالهم إلاّ أحصاها الحق، هذا الكتاب القيم في إعجازه مع وضوحه، الذي أوحى به من لدن العزيز الحكيم إلى نبيه الصادق الأمين، لهو آية ومعجزة ربانية لرسول من البشر ليهديهم به إلى صراط مستقيم أفغير هذا الكتاب المبين يتخذ أي مؤمن هادياً ونبراساً في حياته الدنيا ولآخرته؟
قال تعالى: (إِنَّ هَذَا القرآن يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا)([٣٨٢]).
وقال تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)([٣٨٣]).
قال الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): " ثم أنزل عليه الكتاب نوراً لا تطفأ مصابيحه وسراجاً لا يخبو توقده وبحراً لا يدرك قعره، ومنهاجاً لا يضل نهجه"([٣٨٤]).
[٣٨٠] يالجن, مقداد: دور التربية الأخلاقية الإسلامية في بناء الفرد والمجتمع والحضارة الإنسانية, دار الشروق, مصر,ط١, ١٩٨٣, ص٣٢.
[٣٨١] حماده, حسين صالح: دراسات في الفلسفة اليونانية, ج١, دار الهادي, بيروت – لبنان, ط١, ٢٠٠٥, ص٣٨٤.
[٣٨٢] سورة الاسراء: آية: ٩.
[٣٨٣] سورة الانعام: آية: ١٥٣.
[٣٨٤] الرضي, الشريف: نهج البلاغة, ص٤١٧.